الشيخ محمد اليعقوبي
107
خطاب المرحلة
وهي مرفوضة بإطلاقها ومخالفة لقوله تعالى : ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) ( الأحزاب : 5 ) ، فالذرية تنتسب - في سائر ألقابها وأسمائها - إلى الأب ، وورد في الفقرة ( 7 ) ما نصه : ( تمنح غير العراقية المتزوجة من العراقي الجنسية العراقية بعد مرور خمس سنوات من زواجها ) وهو مما لا داعي له فإن العراقي له هوية خاصة من الانتماء الوطني والأعراف والتقاليد والأخلاق وهي لا تتحقق بمجرد السكن خمس سنين في العراق ، ولسنا نحن كدول الغرب حتى نستنسخ قوانينهم في التجنّس فإنهم لا يمتلكون مثل تركيبتنا الاجتماعية وتماسكنا وعلاقاتنا الاجتماعية . ويمكن التعويض عن الفقرتين ( 5 ) و ( 7 ) بمادة جامعة نعرضها كأطروحة ( تمنح الجنسية العراقية لمن ولد في العراق وعاش فيه حتى سن الرشد وكان أحد والديه عراقياً والآخر قد سكن العراق خمس سنوات على الأقل قبل الزواج ) . وورد في المادة ( 4 ) من نفس الباب : ( يحق للعراقي أن يحمل أكثر من جنسية ) فلابد أن تقتصر على العراقي الذي يعيش الانتماء للوطن ، فنسمح له بحمل جنسية أخرى ، ولا تشمل الذي يحمل جنسية أخرى ويعيش الولاء لها ثم يمنح الجنسية العراقية إما ابتداءً وفقاً لبعض المواد في الدستور أو إعادة بعد سحبها منه لسبب أو لآخر . 4 - وورد في المادة العاشرة من نفس الباب ، الفقرة ( ب ) ما نصّه : ( الملكية الخاصة مصونة فلا يمنع أحد من التصرف في ملكه إلّا في حدود القانون ، ولا ينتزع عن أحد ملكه إلّا لأغراض المنفعة العامة ) وهذا مبرر غير كافٍ ، فإن وجود منفعة عامة لا تبرر انتزاع الملك الشخصي إلّا بإذنه . نعم ، لو توقف دفع ضرر عام على ذلك جاز فلابد من تغيير الفقرة إلى ( إلّا لأغراض دفع الضرر العام ) مع اشتراط التعويض العادل طبعاً كما نصّت الفقرة . محمد اليعقوبي 15 ج 2 1426 الموافق 22 / 7 / 2005